عام على تعيين البحسني محافظا لحضرموت

الإحاطةآخر تحديث : الإثنين 2 يوليو 2018 - 5:14 صباحًا
عام على تعيين البحسني محافظا لحضرموت
طه بافضل

في يوم الخميس ٢٩/٦/٢٠١٧ أصدر الرئيس هادي قرارا بتعيين اللواء الركن فرج سالمين البحسني محافظا لمحافظة حضرموت مع الاحتفاظ بمنصبه قائدا للمنطقة العسكرية الثانية. خلفا للمحافظ السابق اللواء بن بريك.

استقبل الحضارم الخبر بالقبول لشخصية ذات سمعة طيبة عندهم..

أبرز الإنجازات التي حققها البحسني، مشاركته في قيادة الحملة ضد تنظيم القاعدة في ساحل حضرموت، والتي انتهت بالنصر وطرد التنظيم. مع أن كثيرين الآن بدؤوا يقللون من هذا الإنجاز بعد استمرار تردي الخدمات في المحافظة. ويرون أن التحالف العربي هو المؤثر الأكبر..

في هذه المقالة سأحاول أقارب للوصول إلى تحليل واقعي مقبول ومنطقي لهذه الفترة التي قضاها البحسني محافظا لحضرموت، وهل يستحق الاستمرار في هذا المنصب أم الأفضل له ولحضرموت والحضارم الرحيل عن هذا الأمر؟ قد فعلتُ سابقا مع المحافظ بن بريك بعد إتمام عامه الأول..

حدد البحسني اتجاهات سير عمله ال(١٦)وكيف سيتعامل مع عديد الملفات المطروحة خصوصا الخدمية والأمنية؟ إلا أنه خلال عام كامل فشل في ضبط بوصلة العمل في المؤسسات الحكومية وتوجيهها نحو الإنتاجية التي تنعكس إيجابا على حياة الناس. وظلت مظاهر الفساد فيها ظاهرة للعيان.

قام المحافظ البحسني بالانقلاب على تعيينات سلفه بن بريك، الصالح والطالح!! وليته جاء بأكفاء يديرون الأعمال بل اتضح أن التعيينات تتم عن طريق تزكية الأشخاص الذين حوله، وطغى عليهم الهاجس القبلي، وكثير منهم من أبناء المناطق الشرقية، ومنهم للأسف من لا يستحق.

في عام المحافظ البحسني، بدأ مؤشر قياس تحسن الخدمات في ساحل حضرموت إلى الأدنى، لاشيء يحفز على الجودة؛ في الكهرباء، تم تغيير مدير ثم مدير والآن المنصب شاغر لحين وجود من يقوم بمهمة إدارة خراب الكهرباء! لم يستطع البحسني تصفية هذه المؤسسة من عفنها وفسادها المتأصل فيها!

وانظر أيضا لمستوى خدمات الطرقات لا مشاريع ولو تكميلية، أبسطها جسر شحير الأرضي الذي قام به تنظيم القاعدة، عجز عن إكمال سفلتته والدائري الموصل لمدينة شحير، وعجز عن إصلاح كيبل بويش الذي تستفيد منه المديريات الشرقية وعجز عن ضبط الأسعار وخفض الجمارك والرسوم..

بدأ بالضرب بيد من حديد على المخططات العشوائية وأظهر سلطانه على العشوائيات، وهذا نجاح، وفي المقابل عجز عن إحداث تغيير حقيقي في هيئة العقار بالمحافظة فمازال العبث والسطو على المخططات يستأسدون على أراضي الدولة والناس ومازالت المشاكل المتراكمة عالقة لم تحل.

الصناديق وما أدراك ما الصناديق فيها يعشش الفساد ويبيض ويفرخ، فكرة الصندوق شيطانية ومدخل من مداخل الفساد، خصوصا إذا لم يكن ثمة شفافية ومحاسبة وعمل ظاهر ومنجز للعيان، وكان الأولى القيام بعملية قيصرية لها بدلا من إلغائها ولكن لإصلاحها حتى تعمل بشكل صحيح.

تحدثوا عن عام تمكين الشباب لم يمكنوا ولم ينتشلوا من واقعهم المتردي بل مازلنا نسمع عن تردٍ أخلاقي وتعليمي ومستويات متدنية جدا، التمكين للشباب يبدأ بالعلم والتعليم والتأهيل والصيانة والرعاية والحماية لكن هيهات، فهذا الأمر يحتاج إلى إدارة كفؤة لتمكينهم.

تأخير صرف الرواتب في ساحل حضرموت في عام ولاية البحسني كان مغايرا عن ماسبق، ولكن إلى الأسوأ،فقد وصل صرف الراتب إلى منتصف الشهر اللاحق، مع عدم ثبات موعد محدد للصرف بخلاف الوادي والمهرة فلا مشكلة لديهم في الصرف. أما الأسباب فمتعددة بتعدد أسباب طفي الكهرباء!

إيجابية الأمن والاستقرار التي يملكها المحافظ البحسني، قد لا تستمر، خصوصا مع توفر كل وسائل الترغيب والكفاية من رواتب وتغذية ومكافآت للجنود والضباط، مما قد يجعل ذلك مدخل من مداخل الفساد، تحتاج من القيادات العسكرية الانتباه لها واستفحالها ومايتبعها من سلبيات.

الإسناد الجوي من طيران التحالف العربي في جل المواجهات التي وقعت بين تنظيم القاعدة وقوات النخبة،كان العلامة الفارقة والمرجحة في هزيمة التنظيم باعترافهم! العقيدة القتالية وليست المالية، يجب على البحسني غرسها في قلوب جنوده حتى يثبتون وينتصرون بإذن الله.

الإعلام الرسمي في حضرموت جزء من إخفاقات البحسني، فقد غاب الدعم، ثم “اختيار المناسب في المكان المناسب” لم يعمل بها المحافظ، مما أوقعه في إحراج خطأ الاختيار، ثم لم يستطع تصحيحه!! ولهذا لا تتعجب عندما تجد الشائعات طريقها إلى مسامع وعقول الرأي العام الحضرمي!

اللواء الركن فرج سالمين البحسني محافظ محافظة حضرموت ساحلها وواديها، بسط سلطته على الساحل ولم يبسطها على الوادي، رغم زيارته له أكثر من مرة! الاختلال الأمني واضحا؛ فسفك الدماء مايزال منهمرا، فهل ينفض البحسني عنه غبار العجز ويقف هو والمخلصين الحضارم ضده؟

مر عام على تعيين اللواء الركن فرح البحسني محافظا لحضرموت، يحتاج منه إلى تقييم وتقويم، ومصارحة مع النفس وتغيير كبير، سعيا إلى تحسين أوضاع الناس في المحافظة. فإن لم يستطع فالانسحاب أفضل والتفرغ للمنطقة العسكرية الثانية أهم حفاظا على المكتسب والمنجز. ‏ ‎

كلمات دليلية
رابط مختصر
2018-07-02 2018-07-02
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الإحاطة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

الإحاطة