ليلة الهروب ويوم الأسر

الإحاطةآخر تحديث : الأحد 25 مارس 2018 - 9:28 مساءً
ليلة الهروب ويوم الأسر
عبدالحكيم الحسني

2015/3/25م يوم يمثل في نفسي الكثير من الشجون والألآم والأحزان.إنه يوم وقوعي في أسر العصابات الإجرامية الحوثية ،كنت على موعد مع هذا المنعطف الخطير في حياتي. لقد كان الإعتقال بالنسبة لي مفاجئا وغير محسوب عندي أبدا. ولكن شاء الله ذلك وقدر.

تمر بذاكرتي حادثة الإعتقال وليلة ماقبل الإعتقال فكأنما حفرت في ذهني تلك الليلة ،إنها ليلة سقوط عدن وهروب قيادات الدولة واختبائهم في أوكارهم.

في تلك الليلة جاءنا الخبر أن الرئيس فر ورجالات الجيش والدفاع اختفوا بل ونهب بيت الرئيس من أقرب الناس له.

في تلك الليلة لم نر ضباط الجيش ولا أصحاب النياشين والمناصب العسكرية لإن الكل صامت ومختفي .

في تلك الليلة رأيت الشباب البسيط لكنه يحمل في قلبه حب وطنه وعقيدته شباب الحارات ،شباب المساجدوقد التفوا حولي يطلبون مني التحريض لقتال العصابات الحوثية المحتلة لمطار عدن فما كان مني الاستجابة لذلك فحانت صلاة العشاء فتقدمت أصلي بهم صلاة العشاء والقيام بعد الصلاة لحثهم على الدفاع على العقيدة والأرض والعرض فقاموا ملبين الله أكبر وانطلقنا صوب المطار.

لقد أعلنا المقاومة لعصابات الحوثي في خورمكسر قبل عاصفة الحزم ،وهذا أخطر مافي الأمر.

لقد كانت ليلة عظيمة سطر الشباب فيها أروع صور البطولة فأصبحنا على نصر محقق وفرت تلك العصابات وسيطرنا على المطار. ولكن الأمر لم يكن سهلا في المحافظة على هذا النصر فلم تمض الا ساعات وتأتي القوات المدججة بالسلاح لتلك العصابات فتلتف علينا ويتم الاشتباك معهم ولكن القوى غير متكافئة وتتم محاصرتنا انا ومجموعة من الشباب خلف سور المطار وتقوم بأسرنا وأخذنا الى داخل معتقلهم في المطار.

نتذكر ذلك التأريخ لنؤكد: أننا لن ننسى تلك التجارب وتلك الوجوه المضيئة في سماء عدن والوطن ،لن ننسى القوافل الأولى للمقاومة ولو حاولت الشرعية المزيفة إخفائهم لإنهم يذكّرونها بوصمة العار لها يوم الفرار والهروب.

لن ننسى ولو نسيت الشرعية الهاربة تلك الوجوه التي فرت وتركت عدن وأهلها تعاني الصراع مع العصابات وهاهم اليوم يعودون فيتحكمون في أقواتنا ومستقبلنا بل هاهم اليوم في سباق ماراثوني للتعيينات والمناصب أيهم يسبق ولهم التكريم والحظوة.

لن ننسى شهدائنا ولو نسيت الشرعية المضيعة نساء وأطفال الشهداء فلم تنظر إليهم ولم تعطف عليهم ولم تقم برعايتهم وتعويضهم ولو بأقل القليل من ما يعيشونه من بذخ هم وعوائلهم في المنفى.

لن ننسى موقف التحالف العربي الأخوي والشهم للتدخل ولولا التدخل لكنا في احتلال سيستمر مئات السنين احتلال عفن لايرعى دين ولا قيم.

لن ننسى شهداء التحالف وفي مقدمتهم شهداء الإمارات الذين سالت دمائهم على أرضنا لن ننسى الكعبي والحمادي والكتبي والسيابي.هذه التضحيات التي ستبقى ديَن في أعناق كل الأحرار.

رابط مختصر
2018-03-25 2018-03-25
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الإحاطة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

الإحاطة