الشيخ صالح بن حميد إمام الحرم المكي يتحدث عن القلق ويدعو لأهل الغوطة وعلى اليهود

الإحاطةآخر تحديث : الجمعة 9 مارس 2018 - 5:12 مساءً
الشيخ صالح بن حميد إمام الحرم المكي يتحدث عن القلق ويدعو لأهل الغوطة وعلى اليهود
الإحاطة/متابعات

قال الشيخ صالح بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام |إن ملايين البشر يتعذبون ويبحثون عن المسكنات والمنومات والعيادات والمستشفيات ويبحثون في الكتب والمقالات أقلقهم القلق، وفقدت نفوسهم الأمن، قلقون من الموت، يخافون من الفشل، جزعون من الفقر، وجلون من المرض.

وأضاف بن حميد في خطبة الجمعة اليوم من بيت الله الحرام بمكة المكرمة أن الانسان يشعر بالقلق إذا شعر بالخوف أو الخطر في حاضره أو مستقبله، مشيرا الى أن الانسان القلق يعيش حياة مظلمة مع سوء الظن بمن وما حوله ، تغلب عليه مشاعر الضيق والتشاؤم.

وأضاف أن وراء مرتكبي الجريمة قلقا دفعهم الى اقترافها إما خوفا من موت، أو خوفا من جوع أو فقر أو مرض أو فشل. وقال بن حميد إن القرآن اعتنى بالنفس الانسانية غاية العناية، لأن الانسان التي يحملها هو محل التكليف وهو المقصود بالهداية والتوجيه والاصلاح.

وتابع: مساكين أهل هذا العصر، حين يدرسون النفس الانسانية مقطوعة الصلة بالله خالقها ومدبرها ومقدر أحوالها وشئونها، يتكلمون عن أثر البيئة وعن أثر الأسرة وعن أثر الاقتصاد، ولا يتكلمون عن الهدى والضلال والكفر والإيمان والطاعة والعبادة، فانقبلت عندهم المعايير ، واضطربت لديهم المقاييس، وذابت الفضائل ، وضاعت القيم وانحلت الأخلاق ، فلم تفد حلولهم، ولم تجد اختباراتهم ومختبراتهم ، من ضلالهم وانحرافهم أن عدوا ضبط الشهوات كبتا والاحساس بالذنب تعقيدا.

بل المرأة عندهم إذا لم تتخذ صديقا يعاشرها بالحرام فهي مريضة شاذة ونعوذ بالله من انتكاس الفطر”. وتابع بن حميد: “وفي كلمة منصفة ، فقد انتقد عقلاؤهم هذا الانحراف المهلك في مبادئ هذه الحضارة وفكرها ونظرتها للانسان ونفس الانسان، فقال قائل من هؤلاء المنصفين: إن بيننا وبين الله رابطة لا تنفصم، فإذا خضعنا لله، تحققت آمالنا وأمنياتنا، وحققنا أمننا وطمأنينتنا”. وقال آخر: “إن أعظم علاج للقلق هو الايمان”.

وذكّر بن حميد بقول جعفر الصادق: عجبت لم اغتم ولم يلجأ الى قوله تعالى “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” ( دعوة ذي النون عليه السلام) فإني سمعت الله يتبعها بقوله “فاستجبنا له ونجنيناه من الغم وكنذلك ننجي المؤمنين”. وعجبت لمن أصابه الحزن، ولم يفزع الى قوله تعالى “حسبنا الله ونعم الوكيل”

فإني سمعت الله يقول “فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء”. وعجبت لمن |أحاطت به المكائد، ولم يفزع الى قوله تعالى “وأفوض أمري الى الله” فإني سمعت الله يتبعها بقوله “فوقاه الله سيئات ما مكروا “.

واختتم بن حميد خطبته داعيا لاخواننا المستضعفين في فلسطين وبورما وفي افريقيا الوسطى وفي ليبيا والعراق واليمن وسورية، وأردف: “ونخص منهم اخواننا في الغوطة، اللهم انصرهم ، اللهم إنه قد مسهم الضر وحل بهم الكرب واشتد عليهم الأمر، تعرضوا للظلم والطغيان والتشريد والحصار، اللهم انتصر لهم، وتول أمرهم واكشف كربهم، وارفع ضرهم وعجل فرجهم وألف بين قلوبهم، واجمع كلمتهم، وامددهم بمددك”.

وتابع بن حميد: “اللهم عليك باليهود الغاصبين المحتلين، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم”، كما دعا بن حميد على الطغاة المعتدين.

رابط مختصر
2018-03-09 2018-03-09
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الإحاطة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

الإحاطة