انفصال #الجنوب_العربي أصبح صوته مسموعاً

الإحاطةآخر تحديث : السبت 3 فبراير 2018 - 10:16 صباحًا
انفصال #الجنوب_العربي أصبح صوته مسموعاً
الإحاطة/خاص

رب ضارة نافعة، فالذين أرهقتهم الصراعات والحروب ومشاهد الدماء كانوا أكثر تشاؤماً بسبب الأحداث التي مرت بها، إلا ان هذه الأحداث كانت تسويقاً رائعاً لقضية الجنوب وانفصاله عن الجمهورية اليمنية واستعادة دولته التي دخلت في وحدة فاشلة عام 1990، لم تحظ القضية الجنوبية باهتمام كبير في وسائل الإعلام العربية والأجنبية مثل الاهتمام الذي حظيت به بعد أحداث عدن الأخيرة.

جنوب يرغب في الانفصال يقول عبد الباري عطوان في رأي اليوم اللندنية: “معظم أهل الجنوب اليمني لا يريدون حكم يمن موحد، وإنما جنوب منفصل، ووفق اعتبارات قبلية ومناطقية، ومثلما أسست بريطانيا دولا فوق آبار نفط في الخليج، فإن هذه الأزمة ستتمخض عن دول وأعلام على طريقة المدن الرومانية المتناحرة، وقد تلعب عدن دور “بيزنطة” في أفضل الأحوال”.

كذلك يرى عبد الرحمن الراشد، في الشرق الأوسط اللندنية، أن هناك “رغبة الانفصال والتنظيم الداعم له في داخل اليمن”، ويقول: “وفي الجنوب تيار واسع يلقي اللوم على الوحدة اليمنية بأنها هي التي أفقرته وتسببت في القمع والظلم الذي لحق به. ولا شك أن حكم الرئيس الراحل صالح دمر اليمن كله، ومسؤول كثيرا عن الفشل الذي أصاب الدولة”.

ويبرز مشاري الذايدي في الجريدة نفسها حجم الخلاف بين الشمال والجنوب، إذ يقول: “الخلاف حقيقي بين الطرفين، وله جذور قديمة؛ أهل الجنوب، يرون أن لديهم فرصة تاريخية نادرة للخلاص من أهل الشمال، والاستقلال بحكم جنوبهم. أهل الشمال، وهم عماد القوة السياسية والعسكرية والإعلامية التي تعتمد عليها الشرعية اليمنية، التي يرأسها رئيس جمهورية هو جنوبي، ورئيس حكومة هو أيضا جنوبي! يرون أن الحفاظ على كيان اليمن مصلحة عليا لا تراجع عنها”.

من جانب آخر، يوجه محمد علي الطويل، في عدن الغد اليمنية، اللوم للجنوب اليمني بسبب خلافاته الداخلية.

يقول: “ليس بجديد على الجنوب الصراعات العبثية طالما بعض القلوب غير مفتوحة لبعضها البعض بل يدس بعضها السم في العسل للبعض الاخر ولا يقبلون بالآخر بل يرون في أنفسهم وفلكهم الوطن والوطنية ومن يخرج عن طور ذلك عدوا لهم بينما الوطن والوطنية بريئين من ما يفعلون ويزعمون أكان ذلك نابع منهم أو بإيعاز غيرهم”.

أما حسام الليثي، فيؤكد في جريدة الأمناء اليمنية أن الجنوب لابد أن تكون له السيادة.

يقول: “فقضيتنا الجنوبية تسير في طريقها الصحيح وتمشي بخطى ثابته ومدروسة نحو تحقيق الهدف الذي سقط شهداؤنا من أجله والمتمثل باستعادة دولتنا الجنوبية كاملة السيادة”.

دور التحالف العربي من ناحية أخرى، أبدت الخليج الإماراتية تفاؤلا بانتهاء الاقتتال في اليمن.

وتقول الجريدة في افتتاحيتها: “الدور الذي لعبه التحالف تمكن من إعادة الأوضاع إلى سابق عهدها، واستطاع بتعاون كافة الأطراف من وضع حد للأزمة، التي كانت بمثابة سحابة صيف يأمل الجميع أن تكون قد انتهت إلى غير رجعة. كانت قناعة التحالف العربي، ولا تزال، تتمثل في أن المعركة لا بد وأن توجه إلى العدو المشترك لليمنيين كافة، والمتمثل بجماعة الحوثي”.

من جهة أخرى، يشير زين العابدين عثمان الدور إلى ما وصفه بأنه “مشروع سعودي إماراتي مشترك ربما يعتبر هو خطة ما بعد تحرير الجنوب ممن أسموهم بالحوثيين” بهدف تبادل “الأدوار بين السعودية والإمارات في إدارة ملف الجنوب وأيضا تقسيم أراضي المناطق الجنوبية وفقا لما يتطابق مع مصالح القطبين وبما يعزز نفوذهما وقد لا يعزب أن يدفع بالجنوب نحو الانفصال عن الشمال”.

ونحن في “الإحاطة” متفائلون بدور دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في إنهاء سلسلة الآلام التي يعاني منها أبناء الجنوب والتضحيات التي قدموها من الشهداء والجرحى والأرامل واليتامى وتدمير ونهب مقدرات وثروات وطنهم وترك الشعب الجنوبي يذوق الفقر والمسكنة..

رابط مختصر
2018-02-03 2018-02-03
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الإحاطة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

الإحاطة