مؤسسة أحمد قشاش رائدة العمل الخيري في محافظة أبين

الإحاطةآخر تحديث : الإثنين 22 يناير 2018 - 11:21 مساءً
مؤسسة أحمد قشاش رائدة العمل الخيري في محافظة أبين
سعيد النخعي

رأيت الفقراء والمعوزين ذكورا وإناثا ، كبارا وصغار ، وهم يتهافتون زرافاتا ووحدانا على المخيم المجاني لمرضى العيون الذي تقيمه مؤسسة أحمد قشاش على نفقتها الخاصة ؛ فتذكرت قول الله تعالى { مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة }

في بلد تدمر فيها البنيان والإنسان ؛ فوقف الزمان مذهولا من الخطب ، والمكان حسيرا من هول الفاجعة ، وإنسان تكالبت عليه عوادي الدهر ونوائب الأيام ليجد نفسه أعزلا من كل شي فريسة للأمراض والأسقام ، في واقع يموج بالمعضلات والمحن نتيحة لتفاقم الأوضاع الإنسانية ، وما يعانية الناس من مشكلات اقتصادية وصحية ، نتيجة للأداء الحكومي المتعثر ، وغياب المنظمات الدولية نتيجة لعدم توفر الظروف الأمنية لأفرادها كي تمارس هذه المنظمات الدولية نشاطاتها الإنسانية ، وجد بعض الأخيار الذين يحاولون سد هذا الفراغ من أموالهم الخاصة ليخففّوا عن الفقراء بعضا مما يعانون ، ومن هؤلاء الرواد الأخيار مؤسسة قشاش التي تعد بحق رائدة العمل الخير في محافظة أبين .

ما أجمله من شعور حين يجد الإنسان في ظل هذا الوضع البائس يدا تمتد إليه ، بلمسة حانية ، أولفتة كريمة تخفف عنه بعضا مما يعانيه، تكون تجديدا للأمل ، ودافعا لتعميق التواد والتراحم بين أفراد المجتمع ، وهذا ما لمسته ورأيته بعيني ، حين سمعت الأصوات تتعالى بالدعوات ؛ رافعين أكف الضراعة إلى رب الأرض والسماوات ، بالسن تلهث بالدعاء للقائمين على هذا المخيم بالرزق الوفير ، والخير الجزيل .

ما أحوج الناس إلى التعاضد والتراحم ، وتشجيع أعمال البر والخير ، ونشر المكارم والفضائل ، من خلال تظافر الجهود ، وتوحيد الطاقات والإمكانات ، بين قوى المجتمع على المستوى الرسمي والأهلي من خلال دعم المشاريع الإنسانية ، والفعاليات الخيرية ، وتشجيع وحث الخيرين من رجال الأعمال ، والمؤسسات الخيرية ، على إقامة أسواقا للخير يتنافس فيها أصحاب رؤوس الأموال في وجوه البر والاحسان المختلفة ، في المجالات الصحية كإقامة المخيمات الطبية ، أو التكفل بعلاج الأمراض المزمنة للفقراء ، أو في المجالات الإغاثية من خلال توفير المعونات الغذائية للأيتام والفقراء والنازحين ، أو لمجالات التعليمية من خلال دعم المؤسسات التعليمية ورفدها بالا حتياجات المادية لسد الفراغ الحكومي الناتج عن تعثر أداء المؤسسات الرسمية نتيجة للأوضاع التي تمر بها اليمن وغيرها فميدان الخير واسع ، وأثره بالغ على مستوى الفرد والمجتمع .

تحية إجلال وإكبار لآل قشاش الكرام وعلى رأسهم ربان السفينة الدكتور محمد أحمد قشاش ، ونطلقها دعوة مدوية في الأفاق لرجال المال والأعمال تذكروا قول النبي عليه الصلاة والسلام : (ما نقص مال من صدقة ) .

سعيد النخعي عدن 22/ يناير / 2018م

كلمات دليلية
رابط مختصر
2018-01-22 2018-01-22
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الإحاطة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

الإحاطة