قتيلان بالرصاص خلال التظاهرات في إيران.. ووزير الداخلية يحذر..والسلطات تغلق تطبيقين للتواصل الاجتماعي

الإحاطةآخر تحديث : الأحد 31 ديسمبر 2017 - 6:56 مساءً
قتيلان بالرصاص خلال التظاهرات في إيران.. ووزير الداخلية يحذر..والسلطات تغلق تطبيقين للتواصل الاجتماعي

حذرت السلطات الايرانية الاحد بأن المتظاهرين “سيدفعون الثمن” وذلك غداة ليلة ثالثة من التظاهرات ضد السلطة في البلاد قتل خلالها شخصان وتم توقيف العشرات بينما تعرضت مبان حكومية لهجمات.

وأظهرت تسجيلات فيديو نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي الاف الاشخاص يتظاهرون في العديد من مدن البلاد ليلا. لكن التعتيم الاعلامي شبه الكامل من قبل وكالات الانباء الرسمية يجعل من الصعب التحقق من مصداقية هذه التسجيلات.

وحظرت إيران استخدام تطبيق الرسائل الفورية، “تلجرام”، على أغلب السكان، مع استمرار المظاهرات المناوئة للحكومة هناك لليوم الرابع، بحسب ما قاله الرئيس التنفيذي لشركة “تلجرام”، بافل دوروف.

وأضاف دوروف أن قرار إيران بحظر الخدمة، يأتي ردا على رفض “تلجرام” غلق “قنوات الاحتجاج السلمية”. ويشار إلى أن “تلجرام” هو منصة الرسائل المفضلة لدى الأشخاص الذين يبحثون عن وسائل أكثر أمنا للتواصل، بفضل ميزات مثل التشفير من النهاية إلى النهاية(حيث تقتصر قراءة الرسائل على اطرافها فقط) والدردشات السرية. وتتهم السلطات الإيرانية مجموعات “معادية للثورة” في الخارج باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي ولا سيما تطبيق تلغرام للتحريض على العنف اثناء التظاهرات.

واتهم وزير الاتصالات محمد جواد جهرومي بعض القنوات على تطبيق تلغرام في الخارج بانها “معادية للثورة” وتحض على “استخدام قنابل مولوتوف والانتفاضة المسلحة والعنف الشعبي”. وصرح الوزير للتلفزيون الرسمي “ان كان المعادون للثورة يريدون استغلال الاجواء لاثارة الشغب فمن الطبيعي ان يتخذ المجلس الأعلى للأمن القومي إجراءات”. وأكد رئيس مجلس ادارة شركة تلغرام بافيل دوروف المعلومات بشأن الحجب. وقال في تغريدة ان “السلطات الايرانية تمنع الدخول الى تلغرام على اكثرية الايرانيين بعد رفضنا علنا إغلاق قناة +صداى مردم+ وغيرها من القنوات التي تحتج سلميا”. وحلت “صداى مردم” محل قناة “آمد نيوز″ التي تشكل إحدى اضخم قنوات المعارضة الايرانية على تلغرام وتعد أكثر من 1,3 مليون متابع، وأزيلت بطلب من جهرومي السبت.

وهذه التظاهرات هي الاكبر منذ الحركة الاحتجاجية ضد اعادة انتخاب الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد في 2009 والتي قمعتها السلطات بعنف.

وصرح وزير الداخلية رحماني فضلي للتلفزيون الرسمي “الذين يبادرون بهدم الممتلكات العامة، وإثارة الفوضي وانعدام القانون، والمساس بأمن الشعب، مسؤولون أمام القانون بشأن تصرفاتهم ويجب أن يدفعوا ثمن هذا السلوك”.

وقتل متظاهران خلال صدامات في مدينة دورود (غرب)، بحسب ما أعلن نائب حاكم محافظة لورستان حبيب الله خوجاستهبور للتلفزيون الرسمي متهما “مجموعات معادية واجهزة استخبارات اجنبية بالوقوف وراء الاضطرابات”، لكنه أكد ان قوات الامن لم تطلق النار على المتظاهرين قائلا “هدفنا كان وضع حد سلمي للتظاهرات لكن وجود بعض الاشخاص والمجموعات ادى الى وقوع الحادث ومقتل شخصين”. وكتب الحرس الثوري على تطبيق “تلغرام” ان “اشخاصا يحملون أسلحة صيد واخرى حربية انتشروا بين المتظاهرين واطلقوا النار عشوائيا على الاشخاص وضد المديرية”.

وعلى وقع صعوبات اقتصادية في البلاد التي تعاني عزلة وتتعرض منذ أعوام لعقوبات دولية بسبب أنشطتها النووية الحساسة، اندلعت احتجاجات اجتماعية لم يسمح بها الخميس والجمعة في مدن ايرانية عدة بينها مشهد، ثاني مدن البلاد. وتواصلت التظاهرات ضد الضائقة الاقتصادية وأيضا ضد السلطات يومي الجمعة والسبت. وردد المتظاهرون شعارات مثل “الموت للطاغية”. – صمت من قبل خاتمي وروحاني – هذه المرة الاولى منذ العام 2009 التي تشمل فيها الاحتجاجات مثل هذا العدد من المدن. لكن النظام لا يزال يحظى بدعم كبير بين السكان مع تعبئة عشرات الاف المتظاهرين السبت في ذكرى التجمع الذي وضع حدا للحركة الاحتجاجية في العام 2009. ويبدو ان الطبقة الفقيرة كانت وراء انطلاق الاحتجاجات بسبب البطالة وغلاء المعيشة والفضائح المالية. ويقول رئيس تحرير شبكة “نظار” الإصلاحية بايام بارهيز إن “هذه التظاهرات بدفع من الشريحة السكانية التي تعاني من صعوبات اقتصادية كبرى خصوصا الذين خسروا اموالهم عند افلاس مؤسسات اقراض”.

ولم يعلق أي من المرشد الاعلى للجمهورية اية الله علي خامنئي أو الرئيس حسن روحاني علنا على التظاهرات حتى الان. وأوردت وكالة “ايلنا” القريبة من الاصلاحيين أن “80 شخصا أوقفوا في اراك (وسط) بينما أصيب ثلاثة او أربعة اشخاص بجروح” في الصدامات التي شهدتها المدينة مساء السبت.

وقال مسؤول محلي رفض الكشف عن هويته لـ”ايلنا” إن “أشخاصا حاولوا مهاجمة مبان حكومية لكنهم لم يتمكنوا من ذلك… الوضع تحت السيطرة في المدينة”.

– “معادية للثورة” – وقعت صدامات مساء السبت بين مئات المتظاهرين وقوات الامن في حي جامعة طهران قبل ان تفرقهم الشرطة. وبثت وكالة انباء مهر القريبة من المحافظين على تطبيق تلغرام الذي يتابعه نحو 25 مليون ايراني، اشرطة مصورة تظهر متظاهرين يهاجمون مقر بلدية الدائرة الثانية في طهران ويقلبون سيارة للشرطة.

وأعلن رئيس بلدية طهران محمد علي نجفي “لقد تعرضت منشآت تابعة للبلدية لاضرار طفيفة نتيجة هذه الاحداث. البعض يدمرون املاك الشعب باعمال عمياء”، بحسب ما نقلت عنه وكالة ايسنا.

وتحدثت وسائل اعلام اخرى عن اعمال تدمير في العاصمة منددة بـ”مثيري اضطرابات”. وتؤكد السلطات الايرانية التي قطعت الانترنت عن الهواتف النقالة لعدة ساعات ليل السبت الاحد، ان غالبية المعلومات على شبكات التواصل الاجتماعي مصدرها السعودية او مجموعات معارضة في اوروبا.

واتهمت وسائل اعلام رسمية مجموعات “معادية للثورة” في الخارج باستغلال التجمعات. من جهته، علق الرئيس الاميركي دونالد ترامب مجددا السبت على التظاهرات في ايران منبها الى ان شعب هذا البلد يريد التغيير ومؤكدا أن “الانظمة القمعية لا يمكن ان تستمر الى الابد”.

الا ان وزارة الخارجية الايرانية انتقدت تصريحات سابقة لترامب مؤكدة ان الشعب الايراني لا يعلق اي “قيمة على تصريحات انتهازية”.

المصدر - أ ف ب
كلمات دليلية
رابط مختصر
2017-12-31 2017-12-31
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الإحاطة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

الإحاطة