الاتصالات ومعاناة المواطنين

الإحاطةآخر تحديث : الأربعاء 13 سبتمبر 2017 - 8:42 صباحًا
الاتصالات ومعاناة المواطنين
ياسر بن دحيم

أصبحت الاتصالات جزء لا يتجزء من حياة الإنسان والتواصل المباشر بين البشر سمة هذا العصر وكثير من أعمال الناس تتوقف عليه وهو رافد مهم من روافد الاقتصاد إذ قد يتهرب المواطن من دفع فاتورة الكهرباء والمياه ولكنه لا يستطيع أن يتملص من دفع فواتير الهاتف والنت والجوال.

ولذا فوزارة الاتصالات تأخذ أجر خدماتها بزيادة والكل يدفع ولهذا كان المؤمل أن تكون الخدمة ممتازة وأن يكون بينها وبين الإدارت الخدمية الأخرى فرق شاسع لكن ما يحدث في الواقع عكس ذلك تماما وأمر مخزي.

معاناة المواطنين مع إدارة الاتصالات لا تنتهي فإن انقطع خط الهاتف لديك فعودته إليك ثانية لن يأتي بسهولة تابع حتى ينقطع نفسك وتتعب من المتابعة ويصير وجهك مألوفا لدى موظفي الاتصالات من كثرة الزيارات ومع ذلك ترجع بالخسران وكأنك متسول يطلب من بخيل صدقة لا مواطن يريد خدمة مقابل رسوم يدفعها.

في منطقة فوه مثلا إذا انقطعت حرارة الهاتف تذهب لإدارة الاتصالات في المكلا فيأمرونك بمراجعة مبنى الاتصالات في فوه الخالي من الموظفين غير حارس المبنى وهم يعلمون أنه لا يشتغل فيه أحد تذهب للمبنى في فوه فتجد الباب مغلقا والحارس يخبرك أن تذهب للمكلا لأنه لا أحد يداوم هنا أصلا!!

وهكذا تستمر معاناة المواطن المتسول لدى إدارة الاتصالات وإن فتحوا لك أبوابهم يسجلون اسمك ومنطقتك ورقمك في دفتر كبير مع آلاف المسجلين من أصحاب الشكاوى مع كلمتين (انتظر حتى يأتي دورك وسنتصل بك) شهر وشهران وثلاثة …. كل ذلك من أجل إعادة خط تلفون ثابت!! والأرجح أن يبقى خطك معطلا ومقطوعا إلى الأبد كما هو حال الكثيرين ممن تعبوا فقنعوا من المتابعة فسلام الله على عمال طوارئ الكهرباء والمياه.

في حالة واحدة يمكن أن يرجع خطك أن تتصل بواحد من العمال وتدفع له فيأتي في أثناء الدوام بسيارة العمل ومعدات العمل ويصلح لك العطل!!

هذا غير الصيانة العامة للأسلاك ونقاط الخطوط التي لم يتم عمل شيء فيها أبدا ولا يدري المواطن أين تذهب رسوم الاتصالات المهولة ولماذا لا يتم تحسين الخدمات وصيانة الخطوط المهترئة.

كثيرون قد استغنوا عن هواتفهم الثابتة بسبب معاناتهم هذه وتفقد المؤسسة عملاء ورسوم من غير مبالاة في فشل إداري واضح وحتى الدول المتخلفة والفاشلة لا يحدث فيها هذا.

فأين المسؤولون من هذه القضية التي طالما تحدث عنها الناس ورفعوا أصواتهم بها ولكن لا حياة لمن تنادي.

فسلام الله على طوارئ الكهرباء والمياه وفي انتظار الحد الأدنى من تحسين خدمة الاتصالات ومعاملة المواطن كعميل لا متسول.

كلمات دليلية
رابط مختصر
2017-09-13 2017-09-13
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الإحاطة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

الإحاطة