برشلونة تكرم ضحايا اعتداءي كاتالونيا والخلية كانت تعد لهجمات أكثر خطورة والشبهات تحوم حول إمام مغربي غسل أدمغة شبان ودفعهم لارتكاب اعتداءي اسبانيا

الإحاطةآخر تحديث : الإثنين 21 أغسطس 2017 - 5:37 صباحًا
برشلونة تكرم ضحايا اعتداءي كاتالونيا والخلية كانت تعد لهجمات أكثر خطورة والشبهات تحوم حول إمام مغربي غسل أدمغة شبان ودفعهم لارتكاب اعتداءي اسبانيا

شارك أهالي برشلونة الأحد في قداس في كاتدرائية ساغرادا فاميليا (العائلة المقدسة) تكريما لضحايا الاعتداءين في مقاطعة كاتالونيا باسبانيا حيث كشفت الشرطة تفاصيل حول المهاجمين الذين كانت لديهم 120 قارورة غاز.

وصرّح قائد شرطة كاتالونيا جوزيف لويس ترابيرو أن الخلية المسؤولة عن اعتداءي كاتالونيا كانت تعد “لتفجير أو اكثر” في برشلونة بواسطة 120 قارورة غاز عثر عليها في منزل بمنطقة ألكانار، على بعد 200 كلم في جنوب غرب البلاد، موضحا ان هذه الهجمات كانت “وشيكة”.

وقال إن الجهاديين جمعوا في المنزل الذي يشغلونه منذ نحو ستة اشهر 120 قارورة غاز على الاقل، موضحا أن الشرطة اكتشفت ذلك عند تفتيشها انقاض المنزل.

وقالت الفرنسية مارتين غروبي (61 عاما) التي تقيم في جوار المنزل لفرانس برس انها شاهدت منذ نيسان/ ابريل أربعة رجال “كانوا يتحدثون جميعا بالفرنسية” ويروحون ويجيئون محملين بضائع.

واضافت أن اثنين منهم كانا يتوليان عملية النقل فيما يستخدم آخران شاحنة بيضاء صغيرة أو دراجتين ناريتين بحرص كبير.

واوضح قائد الشرطة أن عملية التفتيش جرت ببطء وفي بعض الاحيان قطعها تدخل خبراء إبطال الالغام، لان رجال الشرطة عثروا على مواد متفجرة ايضا.

وأكد أنه تم العثور في المنزل على متفجرات من مادة بيروكسيد الاسيتون (تي اي تي بي) “وهو نوع من المتفجرات التي يستخدمها تنظيم داعش”. وهذا النوع من المتفجرات مفضل لدى تنظيم الدولة الاسلامية بسبب سهولة الحصول على مكوناته في الاسواق.

وبعد أقل من 24 ساعة من الانفجار الذي وقع مساء الاربعاء، شنت الخلية هجوميها في برشلونة وكامبريلس بدون أن تتمكن من استخدام المتفجرات.

– “منعزل جدا”

ما زال واحد من المشتبه بهم الذين تم التعرف على هويات 12 منهم، فارا. واعترف قائد شرطة كاتالونيا بان السلطات لا تعرف ما اذا كان ما زال في اسبانيا. وقال “لا نعرف أين هو”.

ورغم وجود مشتبه به يجري البحث عنه، أكد مسؤول الشؤون الداخلية في كاتالونيا أن الخلية لم تعد قادرة على الحاق الاذى.

وقال ترابيرو إن المجموعة كانت تضم 12 شخصا بينهم إمام من دون أن يذكر اسمه.

لكن جار الامام المذكور نور الدين الحجي اكد انه يدعى عبد الباقي السعدي وقد دهمت الشرطة منزله في مدينة ريبول الصغيرة.

ويعتقد المحققون أن السعدي هو الذي دفع الشبان الذين يعتقد انهم منفذو الاعتداءين، إلى التطرف.

وقال مغربي في ريبول لم يشأ كشف هويته لفرانس برس انه “كان منعزلا جدا”.

وذكرت وسائل الاعلام أن السعدي سبق أن سجن لارتكابه جنحا صغيرة.

ونقلت صحيفتا “ال بايس″ و”ال موندو” عن مصادر في جهاز مكافحة الارهاب انه التقى في السجن الذي خرج منه في كانون الثاني/ يناير 2012 سجناء على علاقة باعتداءات آذار/ مارس 2004 التي أدت إلى مقتل 191 شخصا في قطارات للضواحي في مدريد.

في بلجيكا، قال عمدة مدينة فيلفورد ان السعدي اقام في بلدة قريبة منها اسمها ماخلن في ضواحي بروكسل “بين كانون الثاني/ يناير واذار/ مارس 2015″، مؤكدا بذلك معلومة اوردتها قناة “في آر تي” الفلمنكية العامة.

لكن سكرتير الدولة البلجيكي للجوء والهجرة ثيو فرانكن اوضح عبر تويتر ان “الامام عبد الباقي السعدي” لم يكن معروفا “بهذا الاسم” لدى دائرة الاجانب.

واضاف “لم يطلب ابدا او يحصل على اذن اقامة بلجيكي” لكنه “قد يكون توجه الى بلجيكا”.

بالتزامن مع تقدم التحقيق، قامت برشلونة الأحد بتكريم الضحايا. وحضر نحو ألفي شخص “قداس السلام والوفاق” في كاتدرائية “ساغرادا فاميليا”.

وبين الحضور العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس ورئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي والرئيس الاستقلالي لكاتالونيا كارل بينغديمونت.

وفي الخارج تجمع مئات الاشخاص أمام أعين القوات الخاصة الذين انتشروا على اسطح المباني المجاورة.

وقالت تيريزا رودريغيز التي تعيش في برشلونة منذ حوالى خمسين عاما لوكالة فرانس برس باكية “كان يمكن أن يحدث ذلك لي ولأولادي، لأي شخص آخر”.

كذلك، اقيم قداس مساء الأحد في كاتدرائية نوتردام في باريس تكريما للضحايا في حضور رئيسة بلدية العاصمة الفرنسية آن هيدالغو.

وحضرت أيضا الوزيرة المكلفة الشؤون الاوروبية ناتالي لوازو وممثلون لسفارة اسبانيا في باريس وكاهن اسباني.

وتعرفت السلطات الاقليمية على هويات 12 من 14 شخصا قتلوا في الاعتداءات. وبينهم طفل استرالي بريطاني في السابعة وطفل اخر اسباني في الثالثة.

وحتى الساعة 16,10 (14,10 ت غ) الاحد، لا يزال 51 شخصا في المستشفى بينهم عشرة بين الحياة والموت.

وقررت الحكومة السبت ابقاء مستوى التأهب عند الدرجة الرابعة متجنبة الدرجة الخامسة التي تشير الى خطر وقوع اعتداء وشيك، لكنها عززت الاجراءات الامنية في اوج الموسم السياحي.

المصدر - أ ف ب
كلمات دليلية
رابط مختصر
2017-08-21 2017-08-21
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الإحاطة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

الإحاطة