هل يحكم عبدالعزيز المفلحي #عدن؟

الإحاطةآخر تحديث : الأربعاء 12 يوليو 2017 - 4:50 مساءً
هل يحكم عبدالعزيز المفلحي #عدن؟

رغم مرور أكثر من شهرين على إصدار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قرارا قضى بتعيين عبدالعزيز المفلحي محافظا لعدن إلا انه لايبدو ان الرجل وحتى اليوم قادرا على إدارة المدينة أو تقديم نفسه كمحافظ للمحافظة التي باتت مقسمة النفوذ بين كيانات سياسية مختلفة متصارعة .

يعيش الرجل منذ عودته من العاصمة السعودية الرياض بالقصر الرئاسي الذي يعرف بمعاشيق ويلتقي على مضض بين يوم أخر بنشطاء من المدينة ومسئولين .

وبين يوم وأخر يزور الرجل بعض المؤسسات الحكومية إلا انه وحتى اليوم لايزال غير قادرا على زيارة مبنى السلطة المحلية بالمعلا حيث لاتزال تسيطر على المكان قوة تابعة للمحافظ السابق “عيدروس الزبيدي”.

تعاني مدينة عدن انقساما واضحا بين أطراف سياسية وعسكرية موالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وأخرى مقربة من الإدارة الإماراتية بعدن حيث تصاعد الخلاف بين الطرفين عقب أزمة سياسية عنيفة انتهت بإصدار هادي لقرارات إقالة بحق عدد من المسئولين الحكوميين .

“المفلحي” القادم من المملكة السعودية كان قد بشر الأهالي بأحداث حالة من التغيير في المدينة عقب عدة أيام من تعيينه محافظا ،ظهر الرجل في تسجيل مرئي مطول متحدثا عن أهمية المدينة وتاريخها وكيفية الاستفادة منها .

في الـ 26 من مارس 2015 اندلعت حرب عنيفة بمدينة عدن بسبب سيطرة قوات موالية للحوثيين وصالح عليها ،تصدت تشكيلات مسلحة من مابات يعرف بالمقاومة الجنوبية لهذه القوات وبعد حوالي 4 أشهر من الحرب غادرت هذه القوات عقب هزيمتها على يد المقاتلين المحليين .

ومنذ الـ 17 من يوليو 2015 بدأ واضحا ان المدينة الموحدة إداريا وعسكريا وامنيا في مواجهة حالة من الشتات الأمنية والعسكرية والتي ستستمر لأعوام لاحقة .

عين “نايف البكري” وهو مسئول محلي سابق محافظا للمدينة ليعقبه جعفر محمد سعد الذي أودى به تفجير سيارة مفخخة عقب شهرين على تعيينه محافظ ليتم لاحقا تعيين عيدروس الزبيدي القادم من جبهات مقاتلة في الضالع محافظا للمدينة .

ورغم تعاقب عدد من الأسماء إلا ان حالة الانقسام بين هذه الأطراف ظلت متواصلة فالقوى التي قاتلت خلال الحرب باتت تشكل نفوذ مجاميع مسلحة يسيطر على مناطق مختلفة من المدينة .

وقبل أشهر من اليوم اصدر الرئيس هادي الذي يقيم في العاصمة السعودية الرياض قرار قضى بتعيين “عبدالعزيز المفلحي” محافظا للمدينة المنقسمة .

في الطابق الخامس من مبنى السلطة المحلية بمديرية المعلا لاتزال أبواب المكتب مغلقة منذ ان غادرها المحافظ السابق الزبيدي في حين يتجول قلة قليلة من الموظفين صباحا في المكاتب الأخرى .

قال مسئولون في السلطة المحلية ان حالة الانقسام والصراع بين الأطراف المتصارعة بعدن أصاب عمل السلطة المحلية بالشلل التام .

إلى حد كبير يبدو “المفلحي” عاجزا عن الحديث أو تحريك ملفات عدة ويكتفي بين يوم وأخر بالتصريح لوسائل الإعلام أو لقاء نشطاء أو إرسال تهنئة أو تعزية لطرف ما .

ورغم حالة الترحيب الشعبية التي قوبل بها المفلحي عند تعيينه محافظا لعدن إلا ان حالة الترحيب لايبدو أنها على نفس المستوى اليوم فقطاع كبير من الناس يطالبه بالخروج من المعاشيق والبحث عن سكن بديل والبدء بممارسة نشاط فعلي على الأرض بعيدا عن قصر معاشيق.

يرى قطاع واسع من متابعي الرجل ان بقاء الرجل في معاشيق أمر من شأنه ان يعزز حالة العزلة بينه وبين أهالي المدينة ويطالبون منه التحرك عاجلا لأجل تقديم نفسه كمحافظ فعلي للمدينة .

لايشعر الأهالي ورغم مرور  أكثر من شهرين على تعيين المفلحي محافظا للمدينة بقدرته على تسجيل حضوره الشخصي كمحافظ للمدينة ، والأمر بالنسبة لرجل يعيش في مدينة تشهد حالة من التجاذبات والصراعات “ينفذ”.

يقول :” مروان عبدالخالق” وهو موظف بشركة النفط اليمنية بعدن :” والله ياخي من يوم عينوا المفلحي ماشفناه ولاتحرك يقولوا رجل طيب ومحترم وكادر بسب ولا شفنا له اثر … مفروض يتحرك.

تشارك “هبة سعيد الرديني” وهو معلمة بمدرسة حكومية نفس الرأي ، فيما كانت تستعد لمغادرة مدرستها الحكومية قالت لـ”عدن الغد” :” نشيته يخرج يوري الناس صورته ويشتغل مش جالس بمعاشيق يخرج يتكلم للناس إذا كان ممنوع من دخول المحافظة اما كذا سكيتي ماينفعش.

 يلتزم “المفلحي” حتى اليوم حالة من الصمت حيال الخلافات السياسية لكن قطاع واسع من الناس يرى ان حالة الصمت هذه ربما تؤثر بشكل كبير على عمل السلطة المحلية التي يقودها الرجل .

بعد أشهر قليلة من تعيين الرجل في منصبه طفت إلى السطح خلال الأيام القليلة الماضية دعوات لتعيين محافظ جديد ،لكن الرجل لايزال محافظا لعدن حتى اللحظة الأمر الذي يثير تساؤلات كثيرة فيما إذا كان يملك قدرة حكم هذه المدينة .

المصدر - عدن الغد
كلمات دليلية
رابط مختصر
2017-07-12 2017-07-12
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الإحاطة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

الإحاطة