د. محمد عمارة: تنظيم “الدولة الاسلامية” تخرّج من سجون شيعة #العراق و #إيران والاحتلال الأمريكي.. والغرب يتخذه مبررا للتدخل ويحرسه

الإحاطةآخر تحديث : السبت 17 يونيو 2017 - 3:39 مساءً
د. محمد عمارة: تنظيم “الدولة الاسلامية” تخرّج من سجون شيعة #العراق و #إيران والاحتلال الأمريكي.. والغرب يتخذه مبررا للتدخل ويحرسه

قال د. محمد عمارة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر إن تنظيم “الدولة الاسلامية” “تخرج من سجون شيعة العراق وشيعة إيران والاحتلال الأمريكي للعراق في 2003، مشيرا الى أن معتقلات النظم المستبدة العميلة هي الرحم الذي خرجت منه كل جماعات العنف والتطرف.

  وتساءل عمارة في برنامجه “على اليوتيوب” “سؤال وجواب”: من أين جاءت جماعات التكفير والهجرة في السبعينيات وما بعد السبعينيات؟ وأجاب: من السجون والمعتقلات، ومن التعذيب في العهد الناصري.

  وقال عمارة إن أدوات التعذيب في أبو غريب والسجن الحربي وغيرهما هي التي خرجت جماعات التكفير والتطرف، ومن عباءة هذه الجماعات المتطرفة تولد العنف الذي يمارسونه لترويع الآمنين وإجبار الآخرين على اعتناق آرائهم.

  وقال عمارة إن الواقع البائس الذي تعيشه الأمة هو الذي يفرز العنف والإرهاب، وضرب مثلا بالخوارج الذين كانوا يحاربون الدولة الإسلامية بعد الفتنة الكبرى، وعندما جاء الخليفة العادل الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز، أقام العدل ودعا الخوارج وقال لهم : أنا أولى بتطبيق العدل منكم، وتغير الواقع من الظلم الى العدل، عاد فكر الخوارج الى الكتب، وتوقف العنف.

  وقال عمارة إن الذي يفجر العنف في البلاد الإسلامية هو الواقع البائس، مستدلا بالفكر المتشدد الذي كان موجودا في مدارس باكستان وأفغانستان لم يخرّج طالبا يحمل سكينة مطبخ، ولكن عندما احتل الشيوعيون أفغانستان ، حمل الناس السلاح، وعندما احتل الأمريكيون أفغانستان، حمل الناس السلاح. وقال عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر إننا لو أقمنا العدل وفتحنا أبواب الأمل أمام الأمة، سيتوقف هذا العنف، وسيعود الفكر المتشدد الى الكتب ولن يكون له أي أثر في الواقع. وقال عمارة إن الغرب الذي تجتمع أكثر من 60 من دوله لمحاربة “الدولة الاسلامية” هو الذي يحرس هذه الجماعات وهذا الفكر، ليكون هناك مبرر لتشويه صورة الإسلام، ليتدخل الغرب في العالم الإسلامي ، ولترضى الشعوب بالنظم المستبدة بدلا من “الدولة الاسلامية” وأمثالها من الجماعات التكفيرية المتشددة.

  وأكد عمارة إن التكفير هو خط أحمر بالنسبة للعقيدة الإسلامية وبالنسبة للفكر الإسلامي ، مشيرا الى أن علماء أهل السنة كما يقول الإمام محمد عبده يقولون:

  “إذا صدر قول من قائل يحتمل الكفر من مائة وجه، ويحتمل الايمان من وجه واحد، يُحمل على الايمان ولا يُحمل على الكفر”. وأشار عمارة الى أن هؤلاء الذي يتبعون منهج التكفير خرجون على منهاج الإسلام الذي يجعل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله هي بوابة الدخول في الاسلام، ولا يخرج المسلم من الإسلام إلا إذا أنكر وجحد ما دخل به في الإسلام وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

المصدر - رأي اليوم
رابط مختصر
2017-06-17 2017-06-17
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الإحاطة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

الإحاطة