(أحطتُ بما لم تحط به)

الإحاطةآخر تحديث : الإثنين 29 مايو 2017 - 12:40 صباحًا
(أحطتُ بما لم تحط به)
طه بافضل

(أحطت بما لم تحط به) هكذا ورد الخطاب الإعلامي على لسان هدهد سليمان، وهو يخبر النبي عليه السلام بأنه يحمل له خبرا من أرض سبأ، وجاء بلفظ “أحطت” ومنه الإحاطة ليدل على الاهتمام والعناية والعلم به مع اليقين الذي يحمله الخبر، كونه حصل عن معاينة ومشاهدة وهي أقوى درجات ومعايير صدقية الخبر ومطابقته للواقع. كم نحن بحاجة لمثل هذا الجهد الإعلامي الذي قام به الهدهد، ولأهميته ذكره القرآن الكريم بشكل لافت وبإيقاع قصصي مشوق ومؤثر، مع مقومات الزمان والمكان وأفراده وما حدث فيه من مواقف وأفعال، ليوضح الطريقة المثلى والأسلوب الصحيح في نقل الخبر ووصفه وإيضاح أبعاده ومعالمه..

كان الاختيار لاسم “الإحاطة” بعد بحث وتقصٍ للأسماء المناسبة للهدف الذي رسمناه في تأسيس مشروع صحيفة إلكترونية، نحاول من خلالها أن تسهم في بناء إعلام وسطي معتدل في خضم طوفان الإعلام الجديد الذي دمر أجزاء من بنيان الإعلام التقليدي ومازال يسعى حثيثا للانقضاض على ما تبقى من قيادته للإعلام فيصبح الجديد سيدا للقديم! وإحاطتنا على قدر الإمكانات المتوفرة لدينا، والإحاطة كمعنى؛ منه ما يصل حد الكمال وهو مختص بالخالق سبحانه وتعالى، ومنه ما يستطيعه المخلوق بحسب ما لديه من القوة والقدرة..

في صفحة “من نحن” كتبنا كل ما يعرّف بصحيفتنا الناشئة، التي بالطبع بحاجة ماسة للدعم والمساندة من الذين يتوقون لمتابعة هذا النوع من الصحف ليطمئن للمعلومة التي يتحصل عليها، سواء في الخبر أم التقرير أم التحليل أم التحقيق أم المقال..والدعم يتعدد ويتنوع وأهمها الدعم المالي الذي يعد عصب حياة المشاريع الإعلامية، ومن الدعم أيضا التواصل والمشاركة والنشر والإشارة ونحوها..

في “الإحاطة” نقف مع الإنسان وندافع عن حقوقه ومطالبه، ننقل الحدث والصراع كما هو، نائين بالصحيفة عن أي تحول لطرف على حساب طرف مضاد، أو ترديد ما يقوله الآخرون دون وضعه في بوتقة الاعتدال والتوسط الذي ننشده، ونصدقكم القول أن هذا المسلك من أصعب الأمور، ولكننا سنحاول الوصول إليه، فإن أخطأنا فلضعفنا البشري والباب مفتوح للمراجعة والتصويب والتعديل والاعتراف بالحق فضيلة وهو من شيم الكرام..

مرحبا بكم مع “الإحاطة”..

رابط مختصر
2017-05-29
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الإحاطة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

الإحاطة